العز بن عبد السلام

433

تفسير العز بن عبد السلام

« أَنْزِلْنِي » في السفينة . « مُنْزَلًا مُبارَكاً » بالنجاة ، أو أنزلني منها منزلا مباركا بالماء والشجر . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 37 ] إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 ) « نَمُوتُ » يموت قوم ويولد آخرون ، أو يموت قوم ويحيا آخرون ، أو فيه تقديم وتأخير ، أو يموت الآباء ويحيا الأبناء . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 41 ] فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 41 ) « غُثاءً » البالي من الشجر ، أو ورق الشجر إذا وقع في الماء ثم جف ، أو ما حمله الماء من الزبد والقذى . « فَبُعْداً » لهم من الرحمة باللعنة ، أو بعدا لهم في العذاب زيادة في هلاكهم . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 44 ] ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) « تَتْرا » منون متواترين يتبع بعضهم بعضا ، أو متقطعين بين كل اثنين دهر طويل ، تترا : اشتق من وتر القوس لاتصاله بمكانه منه أو من الوتر لأن كل واحد يبعث فردا بعد صاحبه ، أو من التواتر . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 46 ] إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) « عالِينَ » متكبرين ، أو مشركين ، أو قاهرين ، أو ظالمين . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 47 ] فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) « عابِدُونَ » مطيعون ، أو خاضعون ، أو مستعبدون ، أو كان بنو إسرائيل يعبدون فرعون ، وفرعون يعبد الأصنام . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 50 ] وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 ) « آيَةً » بخلقه من غير والد وكلامه في المهد ببراءة أمه . « رَبْوَةٍ » المكان المرتفع إذا اخضر بالنبات فإن لم يكن فيه فهو نشز ، أو ربوة وإن لم يكن به نبات والمراد بها الرملة ، أو دمشق ، أو مصر ، أو بيت المقدس ، قال كعب : هي أقرب إلى السماء بثمانية عشر ميلا . « قَرارٍ » استواء ، أو ثمار ، أو معيشة تقوتهم ، أو منازل يستقرون فيها . « وَمَعِينٍ » الماء الجاري ، أو الظاهر ، اشتق من العيون لجريانه منها فهو مفعول من